الشيخ محمدي البامياني
342
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
لأنّ مفهوم هذا الكلام هو أن نيّة الجوزاء خدمة الممدوح علّة لرؤية عقد النّطاق عليها ، أعني لرؤية حالة شبيهة بانتطاق المنطقة ، كما يقال : لو لم تجئني لم أكرمك ، يعني أنّ علّة الإكرام هي المجيء ، وهذه صفة ثابتة قصد تعليلها بنيّة خدمة الممدوح ، فيكون من الضّرب الأوّل ، وهو الصّفة الثّابتة الّتي قصد بيان علّتها . وما قيل ( 1 ) : إنّه أراد أنّ الانتطاق صفة ممتنعة الثّبوت للجوزاء ، وقد أثبتها الشّاعر ، وعلّلها بنيّة الجوزاء خدمة الممدوح . فهو ( 2 ) مع أنّه مخالف ( 3 ) لصريح كلام المصنّف في الإيضاح ليس بشيء ، لأنّ حديث انتطاق الجوزاء ( 4 ) أعني ( 5 ) الحالة الشّبيهة بذلك ، ثابت بل محسوس ( 6 ) . والأقرب ( 7 ) أن يجعل - لو - ههنا مثلها في قوله تعالى : [ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ